حكم المظاهرات والمسيرات

فتاوى الدكتور امجد علي سعادة

السؤال:

السلام عليكم
هناك مسألة عاجلة ومهمة ، و هي مسألة المسيرات الحاشدة و المظاهرات السلمية
نريد فتوى بها
لكن معمراعاة ما يلي و تبيان رأيك به
ألا تشكل نوعامن الدعم المعنوي لأهل غزة و غيرها من المناطق المحتلة.. تخيل لو أن شاشات التلفزة تبث الأحداث المأساوية فقط دون ردود فعل الشعوب العربية ما هي حال الأهل حينها.. ألا تشعر أنت بذاتك بأنس أخيك إن دافع عنك ووقف في صفك بالحق و لو بالقول.. نحن كشعوب ليس بمقدورنا سوى الدعاء و التبرعات النقدية و العينيو و بالدم و دعوة الناس للتنبهو اللاغفلة و لكن أيضا حين نوعيهم ماذا سيفعلون.. هذه المسيرات تدعم معنويا أهلناهناك .. هي لا تفيد على الصعيد العملي عندنا لكنها تساندهم و تدفعهم للجهاد و المواجهة..

أرجوك رد لي سريع حضرة الدكتور.. و شكرا جزيلا و إنا لله وإنا إليه راجعون

الجواب:

حكم المظاهرات والمسيرات.

ليعلم ان المظاهرات انما هي اخر سلاح يستخدم ، والا فالاصل الفعال لا الاقوال، وهذه الطريقة في التعبير عن الرأي ظهرت في الغرب نتيجة لما يسمى الديموقراطية، وقد يكون لها بعض الاثر في بعض الدول ، وهي سيلة تنفيس لاحتقان الشعوب وغضبها، و عادة ما يرجع المتظاهرون ظانين انهم قدموا شيئا، ولكنهم في الحقيقة عادوا بخفي حنين.

ولكن؛ في الظروف العامة التي تشابه حالة  التأييد لأهل غزة او غيرها من الحالات العامة مثل ثورة تونس وثورة مصر لرفع الظلم وتحصيل الحقوق، لا ارى بأسا في الخروج في المظاهرات السلمية ، ايصالا للصوت للغرب، وتعبيرا عن غضب العاجز، ورفعا للمعنويات لمن كان في مثل حال اخواننا في غزة ولكن وفق الضوابط التالية:

  1. مراعاة الاحكام الشرعية في المسيرة، فلا يجوز الجهر بالسوء من القول ، او بما يثير فتنا او فرقة بين المسلمين ، ولا يجوز الاختلاط ، وانا ارى ان المرأة لا يجوز لها الخروج في مثل هذه المظاهرات او المسيرات ، وانما المرأة لها الميادين الخاصة التي لا يستطيع ان يحل مكانها الرجل فيها.
  2. ان يغلب على الظن السلامة ، قال عليه السلام :( لا تمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية) فان دماء المسلمين غالية ولا تقدم الا في محلها ، والعلماء هم الذين يقدرون المصالح و المفاسد ، ورأيهم هو المتبع في مقام الحال ولا حكم عام وانما الحكم للوقائع بحسبها.
  3. تجنب الافساد والاتلاف ، لان ما يتلف اما ملك عام لجميع المسلمين، او ملك خاص لاحاد المسلمين، وقال عليه السلام :”كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه“.
  4. ان لا يعتقد الانسان انه قد قدم لاخوانه الكثير ويظن انه قام بواجبه ، تجاه امته . وينبغي ان يقدم خطوات عملية لخدمة اخوانه .

والله اعلم وهو الهادي الى سواء السبيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة